السيد علي الطباطبائي

18

رياض المسائل

وفي آخر : « من قبل غلاماً بشهوة ألجمه الله تعالى بلجام من نار » « 1 » . ولا فرق بين المحرم والأجنبي ؛ لإطلاق الدليل ، وإن قيّده الأكثر بالثاني . ويحتمل ورود القيد في كلامهم مورد الغالب ؛ لأظهريّة الشهوة فيه ، وإلَّا فلا وجه له ، كما صرّح به شيخنا الشهيد الثاني « 2 » ، بل مناط التعزير في المحرم آكد ، كما صرّح به المقدّس الأردبيلي « 3 » ( رحمه الله ) . ومن عموم المناط يظهر عدم الفرق أيضاً بين الصغير والصغيرة ، بل ولا بين الرجل والمرأة ، كما يستفاد من إطلاقهم التعزير في التقبيل والمضاجعة . ومنه يظهر عدم الوجه في ذكر المسألة على حدة بعد دخولها في عموم تلك المسألة ، إلَّا أن تخصّ بالمرأة ، ولكن لا وجه له بعد عموم المناط والعلَّة . وفي الخبر : مُحرم قبّل غلاماً بشهوة ، قال : « يضرب مائة سوط » « 4 » . وهو شاذّ ، وربما حمل على التغليظ ؛ لمكان الإحرام ، كما صرّح به الأصحاب عموماً ، والحلَّي في المقام « 5 » . وهو حسن ، لولا أنّ المشهور اشتراط عدم بلوغ التعزير الحدّ ، ولذا إنّ الحلَّي لم يصرّح في مورد الخبر بأكثر من التغليظ . واحترز بالشهوة عمّا يكون برأفة ، أو صداقة دنياويّة ، أو عادة عرفيّة ،

--> « 1 » الكافي 5 : 548 / 10 ، الوسائل 20 : 340 أبواب النكاح المحرّم ب 21 ح 1 . « 2 » المسالك 2 : 433 . « 3 » مجمع الفائدة 13 : 117 . « 4 » الكافي 7 : 200 / 9 ، التهذيب 10 : 57 / 206 ، الوسائل 28 : 161 أبواب حدّ اللواط ب 4 ح 1 . « 5 » السرائر 3 : 461 .